مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
253
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر قتل الملكة العادليّة وحبس ابنيها عزّ الدين قلج أرسلان وركن الدين حين نشر سلطان الرّبيع أعلام التّمكين ، وضربت عساكر الرّياحين خياما بلون الدّم في صحراء تفوح برائحة المسك ، وانتقل السلطان من « أنطاكية » إلى « قيصريّة » ، أمر « كوبك » بأن يفرّق بين الملكين ووالدتهم الملكة العادليّة ، ووفقا للحكم أرسل الملكة إلى قلعة « أنكورية » ، حيث خنقوها بعد مدة بوتر القوس « 1 » ، بينما حمل الملكان إلى قلعة « برغلو » حيث تمّ حبسهما . كان السلطان « غياث الدين » قد أخلف [ أبناءه ] « عزّ الدين كيكاوس » من سيّدة « بردولية » « 2 » ، و « ركن الدين قلج أرسلان » من جارية روميّة ، و « علاء الدين كيقباد » من ملكة الكرج ، فقد فوّض « مبارز الدين أرمغانشاه » لكي يكون أتابك « عز الدين كيكاوس » ، وأمره بالقضاء على أخويه « 3 » .
--> ( 1 ) « وكانت المرحومة . . . لفرط ما هو مركوز في جبلتها من عفّة وصيانة قد طلبت الأمان قبل أن يدخل الجلّادون عليها ، حيث جدّدت وضوءها وركعت ركعتين لفراق الحياة ، ثم توجّهت إلى السّماء - قبلة الدّعاء - وقالت في دعائها : اللهمّ إني أمتك وابنة عبدك البائسة المظلومة الذّليلة ، فارقوا [ صح : فارق ] الظّلمة بيني وبين بنيّ ، وهمّوا بإزهاق نفسي ، وإرهاق روحي وإهراق دمي . اللهمّ إني أستودعك أولادي فكن لهم حافظا ومجيرا ، وافعل بالظالمين ما هم أهله ، واغفر لي وارحمني وتب عليّ إنك أنت التّواب الرّحيم . . . » ( أ . ع ، 472 ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، وقد لاحظ الأستاذ « هوتسما » محقّق الأصل الفارسي أن اسم امرأة يونانية قد كتب بخطّ غير مقروء بهامش تلك الصفحة مقابل الكلمة المذكورة في المخطوط الأصلي ويشير « هوتسما » إلى أنّ أمّ عزّ الدين كانت ابنة راهب يوناني . ( 3 ) أي أن السلطان « غياث الدين كيخسرو » أمر « مبارز الدين » بقتل أخوي السلطان نفسه .